عمر بن سهلان الساوي

222

البصائر النصيرية في علم المنطق

أوقات اتصاف الموضوع بالوصف الّذي وضع معه أو وقتا آخر ، فلا يخلو اما أن يكون ذلك الوقت معينا أو غير معين ، فإن كان معينا فطريق أخذ النقيض فيها أن يقصد قصد ذلك الزمان بعينه في القضيتين وان لم يكن الزمان معينا فنقيضها كنقيض الوجودي لا غير . وأما ما شرطه دوام المحمول فلا فائدة في أخذ نقيضها ولا خفاء بكذب السالبة فيها ، فإنك إذا قلت : « كل انسان ماش بالضرورة ما دام ماشيا » وقلت في النقيض : « ليس بالضرورة كل انسان ماشيا ما دام ماشيا » بان كذب السالبة لا محالة . وأما القضايا الممكنة فقولنا : « كل ب ج بالامكان العامي » نقيضه : « ليس يمكن أن يكون كل ب ج » بذلك المعنى ، ويلزمه بالضرورة « ليس بعض ب ج » وتعرف نقائض الباقية « 1 » من نفسك . وقولنا : « كل ب ج بالامكان الخاصي » نقيضه : « ليس يمكن أن كل ب ج » ويلزمه اما ممتنع أن يكون أو واجب أن يكون ولا يتعين أحدهما . وقولنا : « لا شيء من ب ج » بهذا الامكان ، نقيضه : « ليس بالامكان لا شيء من ب ج » بل اما بالوجوب أو بالامتناع ، ويصدق لا محالة حينئذ : « بعض ب ج بالضرورة » أو « ليس بعض ب ج بالضرورة » . ونقيض قولنا : « بعض ب ج » بهذا الامكان « ليس بالامكان شيء من ب ج » بل اما ضروري أن يكون أو ضروري أن لا يكون . ونقيض قولنا : « ليس بعض ب ج » بهذا الامكان « ليس يمكن أن لا يكون بعض ب ج » بل اما ضروري ايجابه لكله أو سلبه عن كله ، وهذا تمام القول في التناقض .

--> ( 1 ) - الباقية أي من قضايا الممكن العامي وهي السالبة الكلية والموجبة الجزئية والسالبة الجزئية .